حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي" ، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.
===
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي ثم الرازي، ثقة صحيح الكتاب، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (١٨٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب - بمثناة ثقيلة - الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (١٣٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي الضحى) مسلم بن صبيح - مصغرًا - الهمداني مولاهم الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة مئة (١٠٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، ثقة، فقيه مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين. يروي عنه: (ع) .
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم؛ اغفر لي) ، حالة كونه (يتأول) ويفسر بهذا الذكر قوله في (القرآن) : {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (١) ، ويمتثل أمر هذه الآية.
ومعنى قوله: (سبحانك اللهم) أي: أسبحك يا إلهي تسبيحًا، وأنزهك