حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ .. فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ" ،
===
-بفتح المثناة وتشديد النون- البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (١٨٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(حدثنا أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني -بفتح المهملة وسكون المعجمة ثم مثناة مكسورة ثم تحتانية بعدها ألف وبعد الألف نون- نسبة إلى بيع السختيان؛ وهي جلود الضأن، العنزي مولاهم أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ) ، وله خمس وستون سنة. يروي عنه: (ع) .
(عن نافع) العدوي مولاهم، مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وضع العشاء) وقرب بين يدي الآكل، لا استواؤه ولا غرفه في الأوعية، (وأقيمت الصلاة) أي: دخل وقت إقامتها .. (فابدؤوا بـ) أكل (العشاء) قبل الصلاة؛ لتصلوا صلاتكم بالقلب الفارغ عن الشواغل والخشوع الكامل، قال القرطبي: وهذا الحديث المحمول على من كان محتاجًا للطعام؛ من صائم أو نحوه، وقد دل على صحة هذا التأويل ما زاده الدارقطني في هذا الحديث من طرق صحيحة وذلك قوله: "إذا حضر العشاء وأحدكم صائم .. فابدؤوا به قبل أن تصلوا" .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": رواه الطبراني في "الأوسط" ، ورجاله رجال الصحيح، ولو لَمْ تصح هذه الزيادة .. لكان ذلك معلومًا من قاعدة الأمر