(٦٨) -٩١٧ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِي مُنَادِيهِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ: "صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ" .
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أسامة بن عمير بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(٦٨) -٩١٧ - (٢) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) . يروي عنه: (د ق) .
(حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه) أي: مؤذنه؛ أي: يأمر مؤذنه أن ينادي بعد الأذان (في الليلة المطيرة) أي: في الليلة ذات المطر، (أو) في (الليلة الباردة) أي: ذات البرد الشديد (ذات الريح) العاصفة، أي: كان يأمره أن ينادي في الناس بقوله: (صلوا) أيها الناس (في رحالكم) أي: في منازلكم؛ لأن المطر والبرد الشديد والريح العاصفة من الأعذار التي تسقط وجوب الجماعة أو تأكد ندبيتها.
قوله: (في الليلة الباردة ذات الريح) ، وفي رواية للبخاري: (في الليلة الباردة أو المطيرة) ، وفي أخرى له: (إذا كانت ذات برد ومطر) ، وفي "صحيح أبي عوانة": (ليلة باردة وذات مطر أو ذات ريح) ، وفيه أن كلًّا من الثلاثة عذر في التخلف عن الجماعة، ونقل ابن بطال فيه الإجماع، لكن المعروف عند