عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا تَرْتَفِعُ صَلَاتُهُمْ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ شِبْرًا: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ" .
===
من الثالثة، قتل بين يدي الحجاج دون المئة سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ) ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع) .
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، وفي "الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا) وهذا كناية عن عدم قبولها؛ أحدهم: (رجل أمّ قومًا وهم له كارهون) لسبب شرعي كالفسق، (و) ثانيهم: (امرأة) ذات بعل (باتت) ليلًا طويلًا (وزوجها) أي: والحال أن زوجها (عليها ساخط) أي: غضبان لعدم إطاعتها إياه فيما أراد منها، ولهذا قال: باتت؛ لأن ذلك في العادة يكون في الليل، وإلا. . فلا يختص الحكم بالليل. انتهى "سندي" ، (و) ثالثهم: (أخوان) -بفتح الهمزة وكسر النون؛ لأنه مثنى أخ- أي: شخصان من الأخوة نسبًا ودينًا بأن يكونا مسلمين (متصارمان) أي: متقاطعان؛ أي: فوق ثلاث ليال أو في الباطل، والحاصل: أن المراد بالثلاثة الأنواع الثلاثة لا النفر الثلاثة، فليتأمل. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن شاركه ابن حبان في "صحيحه" الإحسان، في كتاب الصلاة، رقم (١٧٥٧) ، عن الحسن بن سفيان عن أبي كريب عن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي بإسناده ومتنه، ورواه أبو داوود في "سننه" من حديث عبد الله مرفوعًا: "ثلاثة لا تقبل منهم صلاة: من تقدم