حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَجِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.
===
(حدثنا شرحبيل) بن سعد أبو سعد المدني مولى الأنصار، صدوق اختلط بأخرة، من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (١٢٣ هـ) ، ضعفه غير واحد، بل اتهمه بعضهم بالكذب، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" ، وأخرج له هو وابن خزيمة في "صحيحيهما" هذا الحديث من طريق شرحبيل بن سعد به. يروي عنه: (دق) .
(قال) شرحبيل: (سمعت جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن شرحبيل أحد رواته مختلف فيه.
(يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب) أي: بعد المغرب في خلوته أو في سفره؛ يعني: راتبة المغرب، (فجئتـ) ـه (فقمت عن يساره) لأصلي معه، (فأقامني عن يمينه) فصليت، وفي "الزوائد": ولكن لم يسم الصلاة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من الحديث المتفق المذكور قبله، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي موسى الأشعري بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال: