فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 12442

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَوِّي الصَّفَّ حَتَّى يَجْعَلَهُ مِثْلَ الرُّمْحِ أَوِ الْقِدْحِ

===

(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري.

(حدثنا سماك بن حرب) بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (١٢٣ هـ) . يروي عنه: (م عم) .

(أنه سمع النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولوالديه صحبة، سكن الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (٦٥ هـ) ، وله أربع وستون سنة. يروي عنه: (ع) .

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(يقول) النعمان: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي الصف) أي: يعدل صفوفنا بتعديل مناكبنا وأقدامنا؛ أي: يبالغ في تسويتها (حتى يجعله) أي: يجعل الصف (مثل الرمح أو) قال: حتى يجعله مثل (القدح) أي: حتى يصير الصف كأنه السهام المعدلة لشدة استوائها، أو المعنى: يبالغ في تسويته حتى كأنه يشبه بمن يعدل السهام، أو القداح وينحتها، والقداح -بكسر القاف-: هي خشب السهام حين تنحت وتبرى، واحدها قدح -بكسر القاف وسكون الدال- قال ابن الملك: والقداح: السهام التي يستقسمون بها، أو التي يرمى بها عن القوس، وفي حديث ابن عمر على ما ذكر في "النهاية": (كان يقوّمهم في الصف، كما يقوم القداح القدح) ، والقداح -بالتشديد-: صانع القدح. انتهى منه، وفي "السندي" قوله: (أو القدح) -بكسر القاف وسكون الدال-: سهم قبل أن يراش، وقيل: مطلقًا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت