ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَهُ - يَعْنِي: رَبَّهُ-
===
إبراهيم بن مقسم الأسدي البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه.
(عن القاسم بن مهران) القيسي مولى قيس بن ثعلبة خال هشيم. روى عن: أبي رافع الصائغ، ويروي عنه: (م س ق) ، وإسماعيل بن علية، وشعبة، وعبد الوارث، وهشيم.
قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح، له في الكتب حديث أبي هريرة في النهي عن التنخم في المسجد، وقال في " التقريب ": صدوق، من السادسة.
(عن أبي رافع) الصائغ نفيع المدني، نزيل البصرة، ثقة ثبت مشهور بكنيته، من الثانية. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة) قال العيني في " المطالع": النخامة: ما يخرج من الصدر وهو البلغم اللزج (في قبلة المسجد) أي: في جهة قبلة المسجد، وهو جهة المحراب المعروف، (فأقبل) بوجهه الشريف (على الناس) الحاضرين في المسجد (فقال: ما بال أحدكم) أيها المسلمون (يقوم) في صلاته؛ أي: ما شأن أحدكم يقوم في صلاته، حالة كونه (مستقبله) أي: مستقبل الله تعالى وهو من إضافة الوصف إلى مفعوله، وصح كونه حالًا مع أن الحال لا تكون إلا نكرة؛ لأن إضافة الوصف لا تفيده التعريف، بل التخفيف.
وقوله: (يعني ربه) بالنصب بدل من الضمير؛ أي: يقوم في صلاته،