حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الطهْرَ وَالْعَصْرَ فِي ثَوْبٍ وَا??ِدٍ مُتَلَبِّبًا بِهِ.
===
(حدثنا عمرو بن كثير) بن أفلح المكي مولى آل أسيد، ويقال له: عمر. روى عن: عبد الرحمن بن كيسان، ويروي عنه: (ق) ، ومحمد بن بشر العبدي.
قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال في "التقريب": لا بأس به، من السابعة.
(حدثنا) عبد الرحمن (بن كيسان عن أبيه) كيسان بن جرير.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، وغرضه بسوقه: بيان متابعة عمرو بن كثير لمعروف بن مشكان في رواية هذا الحديث عن عبد الرحمن بن كيسان، وفائدتها تقوية السند الأول.
(قال) كيسان بن جرير: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر والعصر) جميعًا (في ئوب واحد) حالة كونه صلى الله عليه وسلم (متلببًا) أي: متجمعًا ومشددًا ورابطًا (به) أي: بذلك الثوب الواحد على لبته وصدره، واللَّبة: أسفل العنق محل تذكية الإبل ونحرها؛ أي: عاقدًا ورابطًا طرفيه بين لبته وصدره بعدما وشحه واشتمله، قال السندي: قوله (متلببًا به) أي: مجتمعًا به عند صدره، يقال: تلبب بثوبه إذا جمعه عليه. انتهى من "النهاية" .
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
فالحديث الأول للاستدلال، وثلاثة للاستشهاد، والأخير للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم