قَالَ: كُنَّا نُجَمِّعُ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ.
===
(قال) أنس: (كنا نُجمع) من التجميع؛ أي: كنا نصلي الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، (ثم نرجع) إلى منازلنا، (فنقيل) أي: فننام نوم القيلولة، قال السندي: قوله: (نُجمِّع) من التجميع، يقال: جمع الناس إذا شهدوا الجمعة؛ كما يقال: عيّدوا إذا شهدوا العيد. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث سهل بن سعد، رواه البخاري ومسلم في "صحيحهما" ، وأبو داوود في "سننه" ، والترمذي في "الجامع" مرفوعًا بلفظ: (كنا نقيل ونتغدى بعد الجمعة) ، وقال: الترمذي: حديث حسن صحيح، وله شاهد أيضًا من حديث جابر بن عبد الله، رواه النسائي في "الصغرى" (٣/ ١٠٠) بلفظ: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع فنريح نواضحنا، قلت: أي ساعة؟ قال: زوال الشمس) ، وله شاهد أيضًا من حديث الزبير بن العوام وحديث سلمة بن الأكوع، رواهما البخاري ومسلم والنسائي والدارمي وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، كما بيناها، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبقية للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم