وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: إِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ وَلَا كَصَلَاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَوْتَرَ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؛ أَوْتِرُوا؛
===
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) . يروي عنه: (د ق) .
كلاهما (قالا: حدثنا أبو بكر) محمد (بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي إسحاق) السبيعي.
(عن عاصم بن ضمرة السلولي) الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات دون المئة، سنة أربع وسبعين (٧٤ هـ) . يروي عنه: (عم) .
(قال) عاصم: (قال) لنا (علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(إن الوتر ليس بحتم) أي: بلازم، قال في " النهاية ": والحتم: اللازم الواجب الذي لا بد من فعله. انتهى، (ولا) شأنها (كـ) شأن (صلاتكم المكتوبة) أي: المفروضة في كُفر من جحد بوجوبها، وهو تفسير لما قبله، وفي رواية الترمذي: (ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة) وهي أوضح، قال الخطابي: معنى هذا الكلام التحريض على الوتر والترغيب فيه. انتهى " عون".
(ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتر) وفي رواية الترمذي: (ولكن سن رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: جعله مسنونًا غير حتم، (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أهل القرآن) ويا حفاظه؛ (أوتروا) أي: