أَمْ فِي أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ؟ قَالَ: "بَلْ فِيمَا جَفَّ بِهِ الْقَلَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" .
(٩٠) - ٩٠ - (١٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ،
===
(أم في أمر مستقبل؟ ) أي: أم هو معدود في جملة ما يستقبله ويستأنفه الفاعل بفعله؛ أي: لم يسبق له قضاء، وهذا يكفي فيه فرض ما يستقبله الفاعل ولا يحتاج إلى أن يكون له تحقيق؟
(قال) رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بل) العمل الذي يعمل الإنسان معدود (فيما جف به القلم، وجرت به المقادير) الأزلية، (وكل) إنسان (ميسر) أي: موفق (لما خلق له) من خير أو شر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن قال السندي: وهذا المتن قد أخرجه أبو داوود من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
ودرجته: أنه حسن لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابع عشره بحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، فقالا:
(٩٠) - ٩٠ - (١٧) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول -بضم الباء وسكون الهاء- القرشي أبو عبد الله (الحمصي) روى عن: أبيه، وبقية بن الوليد، ويروي عنه: (د س ق) ، وأبو زرعة الدمشقي، وأبو حاتم الرازي.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح، وقال صالح بن محمد: كان مخلِّطًا، وأرجو أن يكون صدوقًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ، وقال: وكان