عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَهُمَا تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ.
===
(عن ابن عباس وابن عمر) رضي الله عنهم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متفق على ضعفه، وفي إسماعيل بن موسى وشريك بن عبد الله مقال بأنهما يخطئان كثيرًا.
(قالا) أي: قال ابن عباس وابن عمر: (سنَّ) أي شرع (رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة السفر) إذا كانت رباعية؛ أي: شرع فيها أن تُصلى (ركعتين) ركعتين، (وهما) أي: الركعتان (تمام) أي: تامتان أجرًا (غير قصر) أي: غير مقصورة حكمًا؛ لأنه يثاب عليهما مثل ثواب أربع ركعات، (و) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الوتر في السفر سنة) أي: طريقة شرعية مطلوبة في السفر مسنونة فيه كالحضر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، وحكمه حكم الحديث الذي قبله متنًا وسندًا، فالمتن صحيح؛ لأن له شواهد مذكورة في "الصحيحين" ، وفي "الترمذي" بأسانيد صحيحة، والسند ضعيف؛ لأن فيه جابرًا الجعفي، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم