حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ شَهْرًا ثُمَ تَرَكَ.
===
من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (١٨٢ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(حدثنا هشام) بن حسان الأزدي القردوسي أبو عبد الله البصري، كان نازلًا في القراديس؛ وهم بطن من الأزد، نزلوا في البصرة، فنسب إليهم كما في "اللباب" ، ثقة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة مدلس، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح) حالة كونه (يدعو على حي) أي: قبيلة (من أحياء العرب) وقبائلهم؛ أي: كان يقنت (شهرًا) كاملًا، (ثم) بعدما كمَّل شهرًا (ترك) ، وهذا قنوت النازلة لا القنوت الراتب، وأما أصل القنوت في الصبح .. فلم يتركه حتى فارق الدنيا، كذا صح عن أنس رضي الله تعالى عنه، كما رواه مسلم.
قال السندي: قوله: (على حي من أحياء العرب) أي: على قبائل من قبائل العرب، والحي القبيلة من العرب، والجمع أحياء وهو عُصيَّة ورِعْل وذكوان، وهم الذين قتلوا أصحاب بئر معونة، وقال النووي في "شرح المهذب": القنوت في الصبح مذهبنا، وبه قال أكثر السلف ومَنْ بعدهم، وقد عَرَفتَ مُتَمسكاتِهم وما فيها. انتهى.