فهرس الكتاب

الصفحة 3480 من 12442

فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ .. فَقُومُوا فَصَلُّوا ".

===

(فإذا رأيتموه) أي: رأيتم كسوفهما .. (فقوموا) إلى الصلاة (فصلوا) صلاته ندبًا لا وجوبًا، والأمر للندب المؤكد بدليل حديث: هل على غيرها؟ فقال: " لا، إلا أن تطوع ".

قوله: " لا ينكسفان لموت أحد " قال السندي: قال ذلك؛ لأنها انكسفت يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزعم الناس أنها انكسفت لموته، فدفع صلى الله عليه وسلم وَهْمَهُم بهذا الكلام، قال القاضي عياض: وفي قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: " إن الشمس والقمر لا ينكسفان " بالكاف، وفي حديث عائشة الآتي: (لا ينخسفان) بالخاء المعجمة، وفي غيرهما مما ورد في الكسوف استعمالُ لفظ الكسوف والخسوف في كل من الشمس والقمر.

فإذًا يقال: انكسَفَت الشمسُ، وخَسَفَ القمرُ، وقيل: لا يقال في الشمس إلا الخَسْفُ، وهو في " الأم " مروي عن عروة، ولا يصح؛ لأن القرآن يردُّه، قال الله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} (١) ، وإنما ورد عنه ما تقدم في الشمس، ثم اختلف: فقيل: هما بمعنىً، وقال الليث: الخسوف ذهابُ الكل، والكسوفُ ذهاب البعض، وقال أبو عمر: الخسوفُ ذهاب لونها، والكسوفُ تغيره. انتهى من " المعلم".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها كتاب الكسوف، باب لا تنكسف الشمس لموت أحد، ومسلم في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف، وأبو داوود في كتاب الاستسقاء، باب من قال: أربع ركعات، والنسائي في كتاب الكسوف، باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت