فهرس الكتاب

الصفحة 3483 من 12442

لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ .. خَشَعَ لَهُ ".

===

أي: انكشف وظهر (لشيء من خلقه) أي: لشيء من مخلوقاته .. (خشع) ذلك الشيء وخضع وتذلل (له) أي: لرؤيته تعالى هيبة منه حتى تغيرت هيئته.

وقوله: " فإذا تجلى الله لشيء من خلقه ... " إلى آخره، هذه زيادة منكرة موضوعة مدرجة من بعض الرواة.

فإن قلتَ: أيُّ فائدةٍ في قوله: " ولا لحياته " وقد كان تُوُهِّمَ انكسافهما لموت عظيم؟

قلنا: دفعَ به قولَ من كان يتوَهَم منهم أن الانكساف يقع لولادة شرير. انتهى " ابن الملك "، وقيل: ذكره تتميمًا للأقسام، وإلا .. فلم يدَّعِ أحدٌ أن الكسوف يكون لحياة أحد، أو ذكره لدفع توهم من يقول: لا يلزم من نفي كونه سببًا للفَقْدِ ألَّا يكون سببًا لإيجاد، فعمَّمَ الشارعُ النفيَ لدفع هذا التوهم. انتهى من " الإرشاد ".

وقد أخرج البخاري عن المغيرة بن شعبة بسنده، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات ابنه من مارية القبطية (إبراهيم) بالمدينة في السنة العاشرة من الهجرة، وجزم النووي بأنها كانت سنة الحديبية. انتهى " قسطلاني ".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب من قال: يركع ركعتين، رقم (١١٩٣) ، والنسائي في كتاب الكسوف، باب نوع آخر، وأحمد بن حنبل في " مسنده ".

قال السندي: قوله: " فإذا تجلى الله لشيء ... " إلى آخره، قال الغزالي: هذه الزيادة غير صحيحة نقلًا، فيجب تكذيب ناقلها، وبَنى على ذلك أن قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حقٌّ لِمَا قام عليه من البراهين القطعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت