فهرس الكتاب

الصفحة 3644 من 12442

حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ

===

الليلة (حتى مضى) وذهب، كما في رواية أبي داوود (نحو) أي: زمن قريبٌ (من ثلث الليل) أي: فصلى وذكر الله وقرأ القرآن حتى كَمُلَ ثلثُ الليل.

(ثم كانت) وجاءت (الليلة السادسة التي تليها) أي: تلي الليلة التي قام بنا فيها، وفي رواية أبي داوود: (فلما كانت السادسة) أي: مما بقي من رمضان وهي الليلة الرابعة والعشرون؛ أي: ثم كانت وجاءت الليلة السادسة، (فلم يقمها) وفي رواية أبي داوود: (لم يقم بنا) (حتى كانت) وجاءت الليلة (الخامسة التي تليها) أي: تلي السادسة وهي الليلة الخامسة والعشرون، قال صاحب "المصابيح": فحسَبَ من آخرِ الشهر وهو ليلة الثلاثين إلى آخر سبع ليال وهو الليلة الرابعة والعشرون.

(ثم) بعدما جاءت الخامسة (قام بنا) فيها (حتى مضى) وذهب (نحوٌ) أي: زمنٌ قريبٌ (من شطر الليل) ونصفِه، قال أبو ذر: (فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ لو نَفَّلْتَنا) بالتشديد؛ أي: لو زدت لنا صلاةَ النافلة في (بقيةِ ليلتنا هذه) حتى نصلِّيَ طُولَ الليل، وفي رواية أبي داوود: (لو نَفَّلْتَنا قيامَ هذه الليلة) أي: لو جعلتَ بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر، وفي "النهاية": لو زدتنا من الصلاة النافلة، سميت بها النوافل؛ لأنها زائدة على الفرائض، وقال المُظهر: تقديره: لو زدت قيام الليل على نصفه .. لكان خيرًا لنا، ولو للتمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت