عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ .. حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ" .
===
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع) .
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ثابت بن موسى، وهو ضعيف بالاتفاق.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كثرت صلاته) من النوافل (بالليل) أي: في الليل .. (حَسُنَ) وجَمُل (وجهه) وتنَوَّر (بالنهار) أي: في النهار من آثار صلاة الليل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" من عدة طرق وضعفها كلها، وقال: هذا حديث باطل.
فدرجة الحديث: أنه ضعيف (٨) (١٤٦) ، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
قال السندي: قوله: "حسن وجهه في النهار" أي: يظهر في وجهه نور العبادة وبهاء القبول، قال الله تعالى: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} (١) ، وكثير منهم يعرفُ المتهجِّدين بما في وجوههم من النور.
وبالجملة: فمعنى الحديث ثابت بموافقة القرآن وشهادة التجربة، لكن