فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 12442

رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى .. رَشَّتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ ".

===

مهما أمكن، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (١) ، وقال ابن الملك: وهذا يدل على أن إكراه أحد على الخير يجوز، بل يستحب.

(رحم الله امرأة قامت من) آناء (الليل) أي: وُفِّقت بالسبق (فصلت) التهجد (وأيقظت زوجها) والواولمطلق الجمع، وفي الترتيب الذكري إشارة لطيفة لا تخفى، وفيه بيان حسن المعاشرة وكمال الملاطفة والمرافقة، كذا في " المرقاة " (فصلى) التهجد (فإن أَبَى) وامتنع لغلبة النوم وكثرة الكسل .. (رشت) أي: نضحت (في وجهه الماء) معاونة له على البر والتقوى.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب قيام الليل، وأخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.

قال المنذري: وفي إسناده محمد بن عجلان، وقد وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، واستشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعة، وتكلم فيه بعضهم. انتهى من " العون".

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت