رَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى .. رَشَّتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ ".
===
مهما أمكن، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (١) ، وقال ابن الملك: وهذا يدل على أن إكراه أحد على الخير يجوز، بل يستحب.
(رحم الله امرأة قامت من) آناء (الليل) أي: وُفِّقت بالسبق (فصلت) التهجد (وأيقظت زوجها) والواولمطلق الجمع، وفي الترتيب الذكري إشارة لطيفة لا تخفى، وفيه بيان حسن المعاشرة وكمال الملاطفة والمرافقة، كذا في " المرقاة " (فصلى) التهجد (فإن أَبَى) وامتنع لغلبة النوم وكثرة الكسل .. (رشت) أي: نضحت (في وجهه الماء) معاونة له على البر والتقوى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب قيام الليل، وأخرجه النسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
قال المنذري: وفي إسناده محمد بن عجلان، وقد وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي، واستشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعة، وتكلم فيه بعضهم. انتهى من " العون".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم