عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ" .
===
سماعه منه نظر، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (١٣١ هـ) ، ويروي عنه: (خ م د س ق) ، والأوزاعي.
(عن ميسرة مولى فضالة) بن عبيد دمشقي، مقبول، من الثانية. يروي عنه: (ق) .
(عن فضالة بن عبيد) بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول مشاهده أُحد، ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة ثمان وخمسين (٥٨ هـ) ، وقيل قبلها رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور راشد بن سعيد وميسرة مولى فضالة عن درجة أهل الحفظ والضبط.
(قال) فضالة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَلّهُ) اللام فيه حرف ابتداء مفتوح، ولفظ الجلالة مبتدأ مرفوع خبره (أشد) وقوله: (أذنًا) -بفتحتين- تمييز محول عن المبتدأ؛ أي: لله أشد استماعًا (إلى) صوت (الرجل الحسن الصوت) القارئ (بالقرآن) حالة كونه (يجهر) ويرفع صوته (به) أي: بالقرآن، والجار والمجرور في قوله: (من صاحب القينة) متعلق بأشد، والقينة -بفتح القاف وسكون التحتية وفتح النون- الجارية المغنية؛ أي: أشدُّ استماعًا لصوتِ القارئ الحسنِ الصوت من استماع صاحب الجارية المغنية (إلى) غناء (قَينته) أي: جاريته.
قال السندي: قوله: (لله) بفتح اللام للابتداء، ولفظ الجلالة مبتدأ، خبره (أشد) أي: أكثر و (أذنًا) -بفتحتين- بمعنى استماعًا، ولما كان الاستماع