فَقُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي عَشْرَةٍ" ، قُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: "فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ" ، قُلْتُ: دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى.
===
قال عبد الله: (فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعنى) أي: اتركني يا رسول الله عَلَى ما أنَا عليه من قراءة القرآن كله في ليلة ولا تنهني عنه، وقوله: (أستمتع) بالجزم في جواب الطلب؛ أي: إن تركتني على حالي أستمتع وأستفد (من قوتي وشبابي) فيه عطف السبب على المسبب، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبيت عن قبول رُخْصتي هذه .. (فاقرأه) أي: فاقرأ القرآن كله (في عشرة) أيام؛ أي: فاختمه في عشرة أيام، قال عبد الله: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعني) أي: اتركني يا رسول الله على حالي ووظيفتي (أستمتع) أي: إن تركتني أستفد (من قوتي وشبابي) .
قال عبد الله: فأبيت عن قبول رخصة الختم في عشرة أيام، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبيت عن قبول رخصة العشرة .. (فاقرأه) أي: فاقرأه كله واختمه (في سبع) ليال، قال عبد الله: فأبيت عن قبول رخصة السبع، فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة: (دعني) يا رسول الله على حالي ووظيفتي التي هي الختم في كل ليلة (أستمتع) أي: أستفد (من قوتي وشبابي، فأبى) رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتنع أن يرخص لي في الختم فيما دون السبع، فلما كبر عبد الله وكسل عن وظيفته .. قال: يا ليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٩٩) (١١/ ٩١) ، رقم (٦٨٣٧) بتحقيق أحمد محمد شاكر، قال الشيخ أحمد محمد شاكر: إسناده صحيح، كما في "حلية الأولياء" (١/ ٢٨٥) .