فهرس الكتاب

الصفحة 3723 من 12442

قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَاذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ: كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا وَيُسَبِّحُ عَشْرًا وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي" ، وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمُقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

===

(قال) عاصم: (سألت عائشة) رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

أي: سألتها بقولي: (ماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم) أي: بأي شيء من الأذكار -كما في لفظ رواية أبي داوود- كان النبي صلى الله عليه وسلم (يفتتح به قيام الليل) وصلاته؟ أي: بأي شيء يبتدئ من الأذكار؟ فـ (قالت) لي عائشة: والله (لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك) وفي هذا تحسين لسؤاله، وتزيين لمقاله، وتأسف على غفلة الناس عن حاله، ثم قالت في جواب سؤالي: (كان) صلى الله عليه وسلم (يكبر) الله؛ أي: يقول: الله أكبر (عشرًا) من المرات، قال السندي: مع تكبيرة الإحرام أو بعده، وأما أنه كان يقول قبل الشروع في الصلاة .. فبعيد انتهى منه.

(ويحمد) الله؛ أي: يقول: الحمد لله (عشرًا) من المرات، (ويسبح) الله؛ أي: يقول: سبحان الله (عشرًا) من المرات، (ويستغفر) الل??؛ أي: يقول: أستغفر الله (عشرًا) من المرات، (و) كان (يقول) بعد هذه الأذكار: (اللهم؛ اغفر لي) ما قدمت وما أخرت، (واهدني) إلى صراطك المستقيم، (وارزقني) رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا، (وعافني) من بلاء الدنيا والآخرة، أو من الأمراض الظاهرة والباطنة. انتهى "عون" ، (و) كان (يتعوذ من ضيْق المُقام) -بضم الميم- أي: من ضيق الموقف (يوم القيامة) أي: من شدائد أحوالها وسكرات أهوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت