فهرس الكتاب

الصفحة 3726 من 12442

فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ؛ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ؛ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ "،

===

أفضل من ميكائيل، وفي الأفضل منهما خلادت، كذا في " المرقاة ". انتهى من " العون ".

(فاطرَ السماوات والأرض) أي: مبتدعهما ومخترعهما على غير مثال سابق (عالم الغيب والشهادة) أي: بما غاب وظهر عند غيره (أنت تحكم بين عبادك) يوم القيامة بالتمييز بين المحق والمبطِل بالثواب والعقاب (فيما كانوا فيه يختلفون) من أمر الدين في الدنيا، (اهدني) أي: أَرشدني ودُلني، أو ثبتني، فليس المطلوب تحصيل الحاصل. انتهى " سندي " (لـ) صواب (ما اخْتُلِفَ فيه) بالبناء للمجهول (من الحق) بيان لما (بإذنك) أي: بتوفيقك وتيسيرك.

وقال النووي: معنى اهدني: ثبتني عليه؛ كقوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (١) ، والهداية يتعدى بنفسه وباللام وإلئ، فاللام فيه كهي في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (٢) ، ومِنْ بيان لما، وهي موصولة؛ أي: اهدني للذي اختلف فيه عند مجيء الأنبياء؛ وهو الطريق المستقيم الذي دعوا إليه فاختلفوا فيه. انتهى من " المرقاة"، (إنك) يا إلهي (لَتَهْدِي) وترشد من تشاء وتريد هدايته (إلى صراط) أي: إلى طريق (مستقيم) لا اعوجاج فيه، وجملة إن مستأنفة متضمنة للتعليل.

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت