فهرس الكتاب

الصفحة 3806 من 12442

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَباسِ: "يَا عَمِّ؛ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْفَعُكَ؟ أَلَا أَصِلُكَ؟ " ، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ .. فَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَة مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ،

===

وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وسعيد بن أبي سعيد وهما مختلف فيهما.

(قال) أبو رافع: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ) عمه (العباس) بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه: (يا عم؛ ألا أَحْبُوكَ؟ ) أي: ألا أعطيك عطية نافعة لك؟ يُقَال: حَباهُ كذا وبكذا إذا أعطاه، والحباء: العطية، كذا في " النهاية "، (ألا أنفعك؟ ) أي: ألا أخبرك بشيء نافع لك؟ (ألا أصلك؟ ) أي: ألا أعطيك صلة؛ أي: عطية توصل بيني وبينك، يريد: ألا أعلمك ما ينفعك فيكون كالصلة والعطية مني إليك؟ وتقديم هذا الاستفهام قبل التعليم؛ ليأخذه العباس بكل الاعتناء، وإلا .. فتعليمه مطلوب لكل أحد لا حاجة فيه إلى الاستفهام. انتهى " سندي "، وكرر ألفاظًا متقاربة المعنى تقريرًا للتأكيد. انتهى من " العون ".

(قال) العباس: (بلى) أَصِلْنِيهَا (يا رسول الله، قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فصلِّ أربع ركعات) ظاهره أنه بتسليم واحد ليلًا كان أو نهارًا. انتهى من " التحفة"، (تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة) أي: أي سورة كانت، وقد اختار بعضهم من السور ما تكون مُصَدَّرة بالتسبيح للمناسبة، (فإذا انقضت) وتمت (القراءة) وفرغت منها .. (فقل) قبل الركوع: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة قبل أن تركع) أي: قبل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت