فَأَنْزَلَ اللهُ سُبْحَانَهُ: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَلِي هَذِهِ؟ قَالَ: "لِمَنْ أَخَذَ بِهَا" .
===
خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل للناس عامة. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو اليسر هو بفتح الياء والسين، واسمه كعب بن عمرو السلمي، وهو من البدريين. انتهى كلام الترمذي.
أي: أصاب منها قبلة؛ أي: دون الفاحشة، وهي الزنا في الفرج، (فأتى) ذلك الرجل (النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك) الذي فعل بها (له) صلى الله عليه وسلم.
قال ابن مسعود: (فأنزل الله سبحانه) في شأن ذلك الرجل قوله تعالى: ( {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (١) ، فقال) ذلك الرجل: (يا رسول الله؛ أ) خاصة (لي هذه) الآية؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم له: بل هي عامة (لمن أخذ) وعمل (بها) أي: اعتقدها وآمن أو عمل بها؛ بأن أتى بالحسنات بعد السيئات، والله أعلم. انتهى "سندي" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المواقيت، باب الصلاة كفارة، ومسلم في كتاب التوبة، باب قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة هود، رقم (٣١١٤) ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.