قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا .. نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا" .
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنَّ فيه أبا سنان القسملي، وهو لين الحديث.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: من عاد مريضًا) مسلمًا .. (نادى مناد من السماء: طبت) أيها العائد؛ أي: طاب معاشك في الدنيا بصلة أخيك، (وطاب ممشاك) أي: طاب مشيك إلى أخيك المريض بالإثابة عليه ثوابًا جزيلًا، (وتبوأت) أي: اتخذت ونزلت (من الجَنَّة منزلًا) عاليًا رفيعًا بسبب زيارة أخيك.
قوله: "طبت" قال الطيبي: هو دعاء له بأن يطيب عيشُه في الدنيا، وطِيبُ الممشى كنايةٌ عن سيره وسلوكه طريق الآخرة. وقوله: "وتبوأت" دعاء له بطيب العيش في الآخرة، وإظهارُ الدعاء بصيغة الإخبار لإظهار الحرص على وقوعه. انتهى "سندي" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب البر والصلة، باب (٦٤) في زيارة الإِخوان، رقم (٢٠٠٨) ، وقال: حسن غريب، وأخرجه ابن حبان في باب المريض وما يتعلق به، والبغوي في "شرح السنة" .
ودرجة الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم