عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ .. فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" .
===
صدوق يغلط، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبل الستين ومئة. يروي عنه: (م عم) .
(عن هشام بن حسان) الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، من الثالثة، مات سنة عشرة ومئة (١١٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي السلمي -بفتحتين- المدني، مات سنة أربع وخمسين (٥٤ هـ) ، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو قتادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ولي أحدكم أخاه) أي: شأن أخيه الميت وتجهيزه .. (فليحسن كفنه) إحسان الكفن: جعله أبيض وأنظف، وقيل: ألا يبذر فيه ولا يقتر. انتهى "مبارق" .
وذكر النووي في ضبط لفظة (كفنه) وجهين؛ فتح الفاء وإسكانها، والمعنى على الإسكان: التكفين؛ أي: فليحسن تكفينه، فيشمل الثوب وهيئته وعمله، ثم قال: والفتح أصوب وأظهر، وضبط مُلَّا عَلِي لفظةَ (فليحسن) بالتشديد من التحسين، ثم قال: ويخفف من الإحسان، والمفهوم من كلام ابن الملك التخفيف، وفي الحديث: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم ..