عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى جِنَازَةً يُسْرِعُونَ بِهَا قَالَ: "لِتَكُنْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" .
===
(عن ليث) بن أبي سُليم - أيمن - ابن زنيم - بالزاي والنون مصغرًا - صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (١٤٨ هـ) . يروي عنه: (م عم) .
(عن أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة وأربع (١٠٤ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ليث بن أبي سليم، تركه يحيى القطان وابن معين وابن مهدي وغيرهم، ومع ضعفه فقد ورد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة السابق أول الباب؛ يعني: قوله: "أسرعوا بالجنازة ... " الحديث.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى جنازة يسرعون بها) فـ (قال: "لتكن عليكم السكينة" ) أي: عدم الإسراع، ولكن الإسراع الذي حصل منهم الإسراع المبالغ، بدليل ما حصل في رواية أبي داوود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة به، وعن زائدة عن ليث من زيادة: (وهي تمَخض تَمخُّضَ الزِقِّ) أي: تضطرب وتتحرك اضطراب القِربة التي فيها ماء، وعلى هذه الزيادة يكون الحديث حسنًا، والله أعلم.
قال السندي: قوله: "لتكن عليكم السكينة" كأنه نهى عن المبالغة في الإسراع، وأمر بالتوسط فيه، فلا يعارض حديث: "أسرعوا بالجنازة" .