فهرس الكتاب

الصفحة 4098 من 12442

"اللَّهُمَّ؛ صَلِّ عَلَيْهِ وَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَاغْسِلْهُ بِمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ بِدَارِ؛ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِه، وَأَهْلًا

===

أي: سمعته يقول في دعائه للميت: (اللهم؛ صل) أي: أنزل صلاتك ورحمتك (عليه) أي: على هذا الميت، (واغفر له) بمحو السيئات عنه، (وارحمه) بقبول الطاعات عنه، (وعافه) أمر من المعافاة، والهاء ضمير يعود إلى الميت، وقيل: للسكت، والمعنى خلصه من المكاره، وقال الطيبي: أو سلمه من العذاب والبلايا، (واعف عنه) أي: عما وقع منه من التقصيرات في حقوقك وحقوق العباد، (واغسله) من الذ نوب والخطايا (بماء) بارد (وثلج) أي: بماء متجمد (وبرد) -بفتحتين- أي: بحب المطر النازل من السماء، وجمع بينهما للمبالغة؛ أي: طهره من أنواع الذنوب بأنواع المغفرة، كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس.

(ونقه) بهاء الضمير أو السكت، قاله مُلَّا علي، من التنقية وهو التنظيف؛ أي: صفِّه (من الذنوب) الكبائر (والخطايا) الصغائر (كما ينقى) وينظف (الثوب الأبيض من الدنس) -بفتحتين- أي: الوسخ، ففيه تشبيه المعقول بالمحسوس وهو تأكيد لما قبله على ما ذكره ابن حجر؛ يعني: طهارةً كاملةً مُعتنىً بها؛ فإن تنقية الأبيض يحتاج إلى العناية، أو المراد بأحدهما الصغائر، وبالآخر الكبائر، كما عليه حلنا، أو المراد بأحدهما حقوق الله، وبالآخر حقوق العباد.

(وأبدله) أي: أبدل لهذا الميت وعوِّضه (بداره) أي: عن داره التي هي دار الدنيا (دارًا خيرًا) له وأحسن (من داره) التي خرج منها، أي: منزلًا خيرًا له من منزله، (و) أبدله (أهلًا) أي: خدمًا وخولًا، والأهل هنا عبارة عن الخدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت