عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ .. فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ دَفْنَهَا .. فَلَهُ قِيرَاطَانِ" ، قَالَ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقِيرَاطِ، فَقَالَ: "مِثْلُ أُحُدٍ" .
===
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (١١٣ هـ) . يروي عنه: (ع) ، قيل: ولد أكمه.
قال: (حدثني سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (٩٨ هـ) (، وقيل: مئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع) .
(عن معدان بن أبي طلحة) اليعمري الشامي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (م عم) .
(عن ثوبان) الهاشمي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (٥٤ هـ) رضي الله عنه. يروي عنه: (م عم) .
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى على جنازة) ورجع إلى بيته بعد الصلاة عليها .. (فله) من الأجر (قيراط) واحد؛ لأنه عمل عملًا واحدًا من أعمال التجهيز؛ وهو الصلاة عليه، (ومن شهد دفنها) أي: دفن الجنازة، ثم رجع إلى بيته .. (فله) من الأجر (قيراطان) قيراط للصلاة عليها، وقيراط لاتباعها إلى محل الدفن، وإن لم يدفنها بيده، (قال) ثوبان: (فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن) مقدار (القيراط، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: القيراط الواحد (مثل) جبل (أحد) في العظم لو كان جسمًا يرى.