فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 12442

وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا ".

===

وسلم يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله؛ الحَفْرُ علينا لكلِ إنسان شديدٌ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " احفروا وأعْمِقُوا وأَحْسِنُوا، وادفنوا الاثنين والثلاثةَ في قبر واحد ... " الحديث، قوله: " وأعمقوا " فيه دليل على مشروعيةِ إِعْماق القبرِ، وقد اختُلف في حدِّ الإعماق: فقال الشافعي: قامة، وقال عمر بن عبد العزيز: إلى السرة، وقال أحمد: لا حَدَّ لإِعْماقِه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عمر بن الخطاب، أنه قال: أعمقوا القبرَ إلى قدرِ قامة وبَسْطَةٍ، قاله في " النيل ". انتهى من " العون ".

قوله: (وأوسعوا وأحسنوا) أي: أحسنوا إلى الميت في الدفن، قاله في " الأزهار "، وقال زينُ العرب تبعًا ل??مظهر: أي اجعلوا القبر حسنًا بتسوية قعره ارتفاعًا وانخفاضًا وتنقيتهِ من التراب والقَذَاةِ وغيرِهما، وأعمقوا؛ أي: اجعلوا القبر عميقة، قال في " القاموس ": أعْمَقَ البئر جعلها عميقة. انتهى " تحفة الأحوذي".

وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، والترمذي في أبواب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهداء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، باب ما يستحب من توسيع القبر، وأحمد.

فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:

الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت