عَنْ مَسْرُوقٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَّا
===
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة عابد فقيه مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (٦٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي.
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (٢٤٠ هـ) . يروي عنه: (م د س ق) .
(قالا: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن مرة) الهمداني الخارفي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (١٠٠ هـ) ، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع) .
(عن مسروق، عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
فالسند الأول من سباعياته، والثاني من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا) أي: من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به: إخراجه عن الدين، ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك؛ كما يقول الرجل لولده عند معاتبته: لست منك ولست مني؛ أي: ما أنت على طريقتي، وقيل: المعنى: ليس على ديننا الكامل؛ أي: إنه خرج من فرع من فروع الدين وإن كان معه أصله.
قال الحافظ في " الفتح": إن هذا النفي يفسره التبري المذكور في حديث