مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ، مُرُوهُنَّ فَلْيَنْقَلِبْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ ".
(١٥٩) - ١٥٦٤ - (٦) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
هلكة، (ما انقلبن) ورجعن هؤلاء النساء الباكيات إلى بيوتهن (بعد؟ ) أي: الآن؛ أي: إلى هذا الوقت، (مروهن) أي: مروا أيها الرجال هؤلاء الباكيات بالرجوع إلى بيوتهن (فلينقلبن) أي: فليرجعن إلى بيوتهن، (وَلَا يبكين) هؤلاء النساء (على هالك) هلك ومات (بعد) هذا (اليوم) ، فحرم من ذلك اليوم البكاء على الميت مع رفع الصوت وتعديد الشمائل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه الإمام أحمد في " مسنده " من حديث ابن عمر أيضًا مختصرًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في " مسنده " عن عبيد الله بن موسى عن أسامة به، ورواه الحاكم أبو عبد الله من طريق عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد (٣/ ١٩٧) مختصرًا، ورواه البيهقي في " سننه " من طريق الحاكم بزيادة (٤/ ٧٠) في كتاب الجنائز، باب من رخص في البكاء إلى أن يموت الذي يبكى عليه، وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه أبو داوود، والترمذي، والحاكم، والبيهقي في " دلائل النبوة "، والحاكم عن أنس، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والطبراني في " الكبير".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد، ضعيف السند؛ لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث ابن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه، فقال:
(١٥٩) - ١٥٦٤ - (٦) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي،