فهرس الكتاب

الصفحة 4347 من 12442

لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ .. إِلَّا تَلَقَّوْهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ ".

===

له ثلاثة من الولد) ذكرًا كان أو أنثى (لم يبلغوا) أولئك الأولاد (الحنث) أي: زمن الحنث والإثم، وزمنه البلوغ حد الرجال، والمراد: أنهم لَمْ يحتلموا ولم يبلغوا سن التكليف، وظاهر الحديث: أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغارًا، وقيل: هذا الفضل إذا ثبت في الطفل الذي هو كَلٌّ على أبويه .. فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي، ووصل له منه النفع، وتوجه إليه الخطاب بالحقوق؟ !

قلت: ظاهر الحديث يأبى عنه، والحكم توقيفي لا نتعداه. انتهى " سندي " بزيادة.

(ألَّا تلقوه) أي: إلَّا تلقى واستقبل أولئك الأولاد والدهم (من أبواب الجَنَّة الثمانية) فَيُدْخِلونه الجَنَّة (من أيها) أي: من أي الأبواب الثمانية (شاء) الوالد (دخل) الجَنَّة، الجار والمجرور في قوله: " من أيها " متعلق بدخل، وإنما قال: " لَمْ يبلغوا الحنث " إذ لا يلزم في الكبير الإسلام ودخول الجَنَّة، فضلًا عن تلقيه إياه من الأبواب الثمانية، وكذا يقال فيما يأتي في الحديث التالي.

وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وأصله في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة؛ كما تقدم في أول الباب، وفي " الترمذي " من حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة، وفي " البخاري " و" النسائي" من حديث أنس.

فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت