(١٨٦) - ١٥٩١ - (٢) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: "أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" ، فَلَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
===
(١٨٦) - ١٥٩١ - (٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن) أبي الضحى (مسلم) بن صبيح - بالتصغير - الهمداني الكوفي العطار مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (١٠٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (٦٣ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم) دائمًا قبل مرض موته أو فيه أولًا (يتعوذ) أي: يتحصن ويتحفظ (بهؤلاء الكلمات) المذكورة ها هنا بقوله: (أذهب الباس) والضرر والشدة عني يا (رب الناس) ومالكهم (واشفـ) ـني، أي: أوجد لي الشفاء والعافية، والشفاء لا ينافي الموت، إذا كان الذي يعقبه خيرًا (أنت الشافي لا شفاء) نافعًا (إلَّا شفاؤك شفاءً) منصوب بقوله: "اشف" ، وما بينهما اعتراض، وجملة قوله: (لا يغادر) ولا يترك (سقمًا) ولا ألمًا ولا مرضًا -بفتحتين أو بضم فسكون- صفةٌ لقوله: "شفاء" .
(فلما ثقل) وضعف (النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ..