حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِن فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَ الصَّائِمِينَ. . دَخَلَهُ، وَمَنْ دَخَلَهُ. . لَا يَظْمَأُ أَبَدًا" .
===
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) -بالفاء مصغرًا- الديلي مولاهم المدني، أبو إسماعيل، صدوق من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (٢٠٠ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع) .
(حدثني هشام بن سعد) المدني أبو عباد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع، من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ) ، أو قبلها. يروي عنه: (م عم) .
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع) .
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني الصحابي المشهور، له ولأبيه صحبة رضي الله عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (٨٨ هـ) ، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدعى) أي: ينادى (يوم القيامة) فـ (يقال) في ذلك النداء: (أين الصائمون؟ ) أي: المكثرون من الصيام؛ كالعادل والظالم، يقال: لمن يعتاد ذلك لا لمن يفعل ذلك مرة، والظاهر أن الإكثار لا يحصل بصوم رمضان وحده، بل بأن يزيد عليه ما جاء فيه أنه صيام الدهر، (فمن كان من الصائمين. . دخله) أي: دخل ذلك الباب، (ومن دخله. . لا يظمأ أبدًا) أي: أبد الآبدين، وأبدًا: ظرف