قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: "ادْنُ فَكُلْ" ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: "اجْلِسْ .. أُحَدِّثْكَ عَنِ الصوْمِ أَوِ الصيَامِ؛
===
وقال ابن أبي حاتم في " علله ": سألت أبي عنه؛ يعني: الحديث، فقال: اختلف فيه، والصحيح عن أنس بن مالك القشيري. انتهى، وفي " المرقاة ": الصواب أنه من بني عبد الله بن كعب على ما جزم به البخاري في ترجمته، فهو كعبي لا قشيري، خلافًا لما وقع لابن عبد البر؛ لأن كعبًا له ابنان: عبد الله جد أنس هذا، وقشير وهو أخو عبد الله، وأما أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهو أنصاري نجاري خزرجي. انتهى. انتهى من " تحفة الأحوذي".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس بن مالك الكعبي رضي الله تعالى عنه: (أغارت) وهجمت (علينا) أي: على قومنا؛ فإنه كان مسلمًا من قبل، والإغارة: النهب والوقوع على العدو بسرعة (خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي: فرسانه، قال أنس: (فأتيت) أي: جئت (رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) صلى الله عليه وسلم (يتغدى) أي: يأكل الغداء؛ وهو ما يؤكل نصف النهار، (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ادن) أي: اقرب إلي؛ أمر من الدنو؛ بمعنى: القرب (فكل) معي.
قال أنس: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: ما آكل؛ ف (إني صائم) فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجلس) معي؛ إن جلست معي .. (أحدثك) بالجزم في جواب الطلب؛ أي: أحدثك (عن) شأن (الصوم) وحكمه (أو) قال الرسول صلى الله عليه وسلم لي: عن (الصيام) بالشك من