عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ كَانَ.
===
وثقه أبو حاتم، وله في "البخاري" فرد حديث، قال أبو عيسى: والرشك هو القسام في لغة أهل البصرة، وقال في "التقريب": ثقة عابد، وهم من لينه، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (١٣٠ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن معاذة) بنت عبد الله (العدوية) أم الصهباء البصرية امرأة صلة بن أشيم، ثقة، من الثالثة. يروي عنها: (ع) .
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن عائشة (قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر) من شهور السنة، قالت معاذة: (قلت) لعائشة: (من أيه؟ ) أي: من أي أجزاء الشهر يصوم؛ من أوله، أو من وسطه، أو من آخره؟ (قالت) عائشة: (لم يكن) صلى الله عليه وسلم (يبالي) ويكترث (من أيه) أي: من أي أجزاء الشهر (كان) صومه من الشهر؛ تعني: أحيانًا يصوم من أوله، وأحيانًا من وسطه، وأحيانًا من آخره، والله أعلم.
قوله: (لم يكن يبالي من أيه كان) أي: لم يهتم لتعيين، بل كان يصومها بحسب ما يقتضيه رأيه الشريف، قال الزرقاني: وبه جمع البيهقي بين أحاديث غير عائشة المعينة المختلفة التعيين، فقال: كل من رآه فعل نوعًا .. ذكره، ورأت عائشة جميع ذلك فأطلقت، قال بعضهم: ولعلّه صلى الله عليه وسلم لم يواظب على ثلاثة معينة؛ لئلا يظن تعيينها، وقد