قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَأَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ: أَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ.
(٨٨) -١٦٩٧ - (٣) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ،
===
(قال) محمد: (سألت جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سألته (وأنا) أي: والحال أني (أطوف بالبيت) الحرام، فقلت في سؤاله: (أنهى) أي: هل نهى (النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة) بخصوصه؟ فـ (قال) جابر: (نعم) نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إفراده بالصوم (ورب هذا البيت) أي: أقسمت لك برب هذا البيت الشريف؛ أي: أقسمت لك به على ما أخبرتك.
وفي الحديث جواز الحلف من غير استحلاف؛ لتأكيد الأمر، وإضافة الربوبية إلى المخلوقات المعظمة؛ تنويهًا بتعظيمها. انتهى "فتح الملهم" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة، ومسلم في كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الجمعة، والدارمي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٨٨) -١٦٩٧ - (٣) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج