يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَرَةٍ .. فَلْيَمُصَّهُ ".
===
يوم السبت) وحده إلا أن تصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا، قال الطيبي: قالوا: النهي عن الإفراد؛ كما في الجمعة، فالمقصود: مخالفة اليهود فيهما، والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور (إلا) أن تصوموه (فيما افترض عليكم) بالبناء للمجهول، والتاء فيه لمبالغة معنى الثلاثي؛ كما هو مقرر في محله؛ يعني: عند الصرفيين؛ أي: إلا أن تصوموه فيما فرض عليكم، وما افترض يتناول المكتوب والمنذور وقضاء الفوائت وصوم الكفارة، وفي معناه ما وافق سنةً مؤكدة؛ كعرفة وعاشوراء، أو وافق وردًا، وزاد ابن الملك: وعشر ذي الحجة، أو في خير الصيام صيام داوود؛ فإن النهي عن شدة الاهتمام والعناية به .. حق كأنه يراه واجبًا؛ كما تفعله اليهود، قال القاري: فعلى هذا يكون النهي للتحريم، وأما على غير هذا الوجه .. فهو للتنزيه لمجرد المشابهة.
(فإن لم يجد أحدكم) أيها المسلمون (إلا عود عنب أو لحاء شجرة) قال التوربشتي: اللحاء ممدود؛ وهو قشر الشجر، فهو معطوف على عود عنب .. (فليمصه) أي: فليمص ذلك العود أو اللحاء، وهذا تأكيد بالإفطار لنفي الصوم، وإلا .. فشرط الصوم النية، فإذا لم توجد .. لم يوجد ولو لم يأكل. انتهى من " التحفة "، ولعل المراد بعود عنب: الشماريخ التي تتعلق بها الحبوب كل حبة على حدتها؛ لأنها المناسبة للحاء.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، ومعنى الكراهية في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود يعظمون يوم السبت. انتهى، وصححه الحاكم على شرط البخاري، وقال النووي: صححه الأئمة، كذا في " المرقاة "، وقال أبو داوود في " السن??": هذا الحديث منسوخ. انتهى، وقال فيه أيضًا: