حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ .. فَلْيُجِبْ؛ فَإِنْ شَاءَ .. طَعِمَ، وَإنْ شَاءَ .. تَرَكَ" .
===
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومئتين (٢١٢ هـ) ، أو بعدها. يروي عنه: (ع) .
(أنبأنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع) .
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعي) وطلب (إلى) أكل (طعام) وليمة (وهو) أي: والحال أنه (صائم .. فليجب) أي: فليحضر دعوته وجوبًا في وليمة العرس، وندبًا في غيرها، فإذا حضر (فإن شاء .. طعم) أي: أكل من طعام الوليمة (وإن شاء) تَرْكَ الأَكْلِ بأن كان صائمًا .. (تَرَكَ) الأكل؛ لأنه ليس واجبًا.
قال السندي: قوله: "فإن شاء طعم ... " إلى آخره؛ أي: ليس من لوازم الإجابة الأكل، وفي حديث أبي هريرة رواه الترمذي: "إذا دعي أحدكم إلى طعام .. فليجب، فإن كان صائمًا .. فليصل" ، وفسر الصلاة بالدعاء؛ أي: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة، وفي حديث الكتاب دلالة على جواز إفطار صوم النفل بعذر الدعوة. انتهى منه.