اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فَرُبَّمَا وَضَعَتْ تَحْتَهَا الطَّسْتَ.
===
(اعتكفت) بتاء التأنيث (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه) أي: أزواجه، ولأبي ذر: امرأة مستحاضة من أزواجه؛ وهي أم سلمة كما في "سنن سعيد بن منصور" (فكانت) تلك المرأة (ترى) في دمها (الحمرة) تارة (والصفرة) أخرى (فربما وضعت) تلك المرأة (تحتها) أي: تحت فرجها (الطست) لئلا يُصِيبَ الدمُ المسجدَ.
فيه جواز صلاتها واعتكافها، لكن مع الأمن من التلويث؛ كدائم الحدث، ذكره القسطلاني، وقال الشوكاني في "النيل": والحديث يدل على جواز مكث المستحاضة في المسجد، وصحة اعتكافها وصلاتها، وجواز حدثها في المسجد عند أمن التلويث، ويلحق بها دائم الحدث، ومن به جرح يسيل. انتهى، انتهى من "العون" .
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاعتكاف، باب اعتكاف المستحاضة، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب في المستحاضة تعتكف، والدارمي وأحمد.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم