عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَتَيِ الْعِيدَيْنِ مُحْتَسِبًا لِله .. لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" .
===
المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين (٨٦ هـ) . يروي عنه: (ع) .
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لتدليس بقية بن الوليد، لكن لم ينفرد به بقية عن ثور بن يزيد؛ فقد رواه الأصبهاني في كتاب "الترغيب" من طريق عمر بن هارون البلخي -وهو ضعيف- عن ثور به.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قام) أي: سهر بالصلاة والأذكار (ليلتي العيدين) الفطر والأضحى (محتسبًا) أي: محتسبًا أجره على الله مخلصًا عمله (لله) تعالى .. (لم يمت قلبه) أي: لم يخل قلبه عن الإيمان، بل ينشرح به (يوم تموت القلوب) عن الإيمان وتضيق لشدة السكرات عند الغرغرة، أو عند الفزع الأكبر؛ لشدة الأهوال يوم القيامة.
قوله: "من قام ليلتي العيدين" ظاهره أن يحيي كل الليلة وطولها بالعبادة، والمرجو أن قيام التهجد يكفي، "يوم تموت القلوب" أي: لكثرة الذنوب، والمراد: إن أدركه ذلك اليوم .. يكون هو مخصوصًا من بين الناس بحياة القلب. انتهى "سندي" .
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث عبادة بن الصامت، رواه الطبراني في "الأوسط" و "الكبير" ، والأصبهاني من حديث معاذ بن جبل، ورواته ثقات إلا بقية بن الوليد، وهو لم ينفرد في الرواية عن ثور بن يزيد.
قلت: إذًا يتقوى الحديث بمجموع طرقه، فيرتقي من الضعف إلى درجة