إِلَّا بِلَالًا؛ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
(٢٧) - ١٤٩ - (٣) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
قلت: ثم رأيت في "الصحاح" قال: تقول: آتيته على ذلك الأمر مؤاتاة إذا وافقته وطاوعته، والعامة تقول: واتيته.
(إلا بلالًا؛ فإنه هانت عليه نفسه) أي: صغرت وحقرت عنده (في الله) سبحانه وتعالى؛ أي: لأجله تعالى وفي دينه، (وهان) أي: ذل وخس (على قومه) أي: عند قومه ومواليه (فأخذوه، فأعطوه الولدان) أي: ولدان مكة، (فجعلوا) أي: شرعوا (يطوفون) أي: يتجولون (به) أي: ببلال (في شعاب مكة) أي: في أوديتها وزقاقها وهم يضربونه (وهو) أي: والحال أن بلالًا (يقول) : الله (أحد) الله (أحد) أي: معبودي واحد.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن رجاله ثقات، ورواه ابن حبان في "صحيحه" ، والحاكم في "المستدرك" من طريق عاصم بن أبي النجود به.
فنقول: درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاسشهاد به، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث بريدة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(٢٧) - ١٤٩ - (٣) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.