مِنَ الذَّهَبِ "، فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: إِنَّ شُعْبَةَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ: قَدْ حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ.
===
(من الذهب) قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، أخرجه النسائي بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من سأل وله أربعون درهمًا. . فهو الملحف ".
قلت: وفي الباب أيضًا عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد له صحبة في أثناء حديث مرفوع قال فيه: " من سأل منكم وله أوقية أو عدلها. . فقد سأل إلحافًا ". أخرجه أبو داوود، وعن سهل بن الحنظلية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من سأل وعنده ما يغنيه. . فإنما يستكثر من النار "، فقالوا: يا رسول الله؛ وما يغنيه؟ قال: " قدر ما يغديه ويعشيه ". أخرجه أبو داوود، وصححه ابن حبَّان، كذا في " فتح الباري " انتهى من " التحفة".
(فقال رجل) وهو يحيى بن آدم بن سليمان الأموي الكوفي؛ كما مر في السند (لسفيان) الثوري: (إن شعبة لا يحدث عن حكيم بن جبير) أصلًا؛ لضعفه، فهذا يدلّ على أن شعبة ترك الرواية عنه (فقال سفيان) الثوري لذلك الرجل الذي قال له ما ذكر: (قد حدثناه) أي: قد حدثنا هذا الحديث المذكور (زبيد) بن الحارث اليامي الكوفي، ثقة ثبت عابد، من السادسة (عن محمَّد بن عبد الرحمن بن يزيد) .
فالحديث صحيح؛ لأنَّ حكيم بن جبير لم ينفرد به، فالحديث صحيح؛ لصحة سنده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، والترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء من تحل له الزكاة، وقال أبو عيسى: حديث ابن مسعود حديث حسن، وقد تكلم شعبة