وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ .. لَمْ تَمْنَعْهُ ".
===
حقه ما دام زوجها ساخطًا عليها؛ كما في الحديث (ولو سألها) زوجها؛ أي: راود (نفسها) للجماع بها (وهي) أي: والحال أنَّها راكبة (على قتب) وهو للجمل؛ كالسرج للخيل، والإكاف للحمار ... (لَمْ تمنعه) من الجماع بها من غير عذر شرعي.
ومعنى الحديث: الحث لها على مطاوعة زوجها فيما أراد منها من الاستمتاع، وأنها لا ينبغي لها الامتناع منه في هذه الحالة، فكيف في غيرها؟ !
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه ابن حبان في " صحيحه " عن أحمد بن علي بن المثنى عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد بن زيد به، ورواه البزار في " مسنده " من حديث معاذ بن جبل، ورواه أحمد بن منيع في " مسنده ": حدثنا عُبَيدةُ بن حُميد عن أبي إسحاق السِّينَانيّ به، ورواه البيهقي في " سننه " من طريق سليمان بن حرب عن حماد، فذكره بإسناده ومتنه، إلَّا أنه قال: " حتى تؤدي حق زوجها كله " والباقي مثله، وله شاهد من حديث قيس بن سعد، رواه أبو داوود والبيهقي في كتاب النِّكَاح، باب في حق الزوج على المرأة، والحاكم في " المستدرك "، باب في حق الزوج على المرأة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرج الترمذي بعضه عن أبي هريرة في كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق الزوج على المرأة، قال: " لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله .. لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *