أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُدْعَى خِذَامًا أَنْكَحَ ابْنَة لَهُ فَكَرِهَتْ نِكَاحَ أَبِيهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ فَرَدَّ عَلَيْهَا نِكَاحَ أَبِيهَا، فَنَكَحَتْ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِر،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: أخبرا للقاسم (أن رجلًا منهم) أي: من الأنصار (يدعى خذامًا) -بكسر الخاء المعجمة وفتح الذال المعجمة- أي: يسمى خذام بن وديعة، وقيل: ابن خالد، وقال أبو نعيم: يكنى أبا وديعة (أنكح ابنةً) مولودةً (له) تسمى خنساء بنت خذام (فكرهت نكاح أبيها) أي: تزويجه إياها لمن لا تحبه.
روى "الموطأ" والبخاري من طريق خنساء بنت خذام أن أباها زوجها وهي بنت، فكرهت ذلك التزويج ... " أكمل الحديث، ومداره على عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه، وأخرجه المستغفري من طريق ربيعة عن القاسم، فقال: " أنكح وديعة بن خذام ابنته " فكأنه مقلوب. انتهى من " الإصابة ".
(فأتت) أي: فجاءت البنت (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت) تلك البنت (له) صلى الله عليه وسلم ذلك النكاح لمن لم ترضه، (فرد) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: أبطل (عليها) أي: عنها (نكاح أبيها) أي: رد نكاح أبيها عليه، فلم يصححه (فنكحت) تلك البنت (أبا لبابة بن عبد المنذر) الأنصاري المدني، اسمه بشير، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر، الصحابي المشهور، وكان أحد النقباء، وعاش إلى خلافة علي، ووهم من سماه مروان. انتهى من " التهذيب".
قوله: (ابنة له) وفي رواية أبي داوود زيادة: (وهي ثيب) ، ووقع في بعض