عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ .. أَقْطَعُ" .
===
مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (٢١٣ هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع) .
(عن) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (١٥٧ هـ) . يروي عنه: (ع) .
(عن قرة) بن عبد الرحمن بن حَيْوِيلَ -بمهملة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة- بوزن جَبْرِيل المعافري المصري، قيل: اسمه يحيى، صدوق، من السابعة، له مناكير، روى عن: الزهري، ويروي عنه: (م عم) ، والأوزاعي، مات سنة سبع وأربعين ومئة (١٤٧ هـ) .
(عن الزهري، عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أمر ذي بال) أي: ذي حال يهتم به شرعًا مُعْتنىً بَحالِه مُلْقىً إليه بالُ صاحبه (لا يبدأ فيه بالحمد) لله رب العالمين .. فهو (أقطع) أي: مقطوع البركة؛ فإنه وإن تم حسًا .. فهو ناقص معنىً.
أي: فهو مقطوع البركة، قيل: المراد بالحمد: الذكر لا خصوص مادة الحمد؛ لما جاء في بعض الروايات: (بذكر الله) و (باسم الحمد) ، فالجمع بين الروايات المتعارضة يقتضي الحمل على الأعم، وهذا الحديث حَسَّنَه ابنُ الصلاح والنووي، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" ، والحاكم في "المستدرك" ، والمقصود هنا: أنه ينبغي تصدير الخطبة به، والله أعلم. انتهى "سندي" .