فهرس الكتاب

الصفحة 5294 من 12442

الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرْضِعِيهِ" ، قَالَتْ: كَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُل كَبِيرٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُل كَبِيرٌ" ، فَفَعَلَتْ،

===

عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد منات القرشي العبشمي، قيل: اسمه مَهْشَم، وقيل: هاشم، وقيل: قيسٌ، مشهور بكنيتِهِ أبي حذيفة، كان من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وصلي إلى القبلتين، قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة وأربعين إنسانًا، وكان ممن شهد بدرًا، وكان طُوالًا حسنَ الوجه، استشهد يوم اليمامة، وهو ابن ست وخمسين سنة. انتهى من "الإصابة" .

أي: أرى في وجه أبي حذيفة (الكراهيةَ) أي: أثَرَها؛ وهي العُبوسةُ (مِنْ دخول سالم) بن معقل (عَليَّ) وكان مولى لامرأة من الأنصار، يقال لها: فاطمة بنت يَعَار، أعتقته سائبة، فوالى أبا حذيفة ولازَمَهُ؛ كما في "الإصابة" ، وتبنَّاهُ وأنكحَهُ ابنةَ أخيه هندَ بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة؛ كما في "أبي داوود" ، وهو أحد السابقين الأولين، وكان سالم يؤمُّ الأنصارَ والمهاجرين في مسجدِ قباء، وكان من أكثر الصحابة قرآنًا.

(فقال) لي (النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه) أي: أرضعي سالمًا؛ ليكون لك ابنَ الرضاع (قالت) سهلةُ: فقلتُ له صلى الله عليه وسلم: (كيف أُرْضعُهُ وهو) أي: سالم (رجل كبير؟ ! فتبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال) لها: (قد علمْتُ أنه رجل كبير) وقد كان شهد بدرًا (ففعلَتْ) سهلةُ إرضاعه، قال القاضي: لعلها حَلَبَتْهُ، ثمَّ شرب من غير أن يَمَسَّ ثَدْيَها ولا التقتْ بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي كلامٌ حسن.

ويحتمل: أنه عفي عن مسِّه للحاجة؛ كما خُصَّ بالرضاعة مع الكبر، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت