فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 12442

عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُنَّ خَالَفْنَ عَائِشَةَ وَأَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ أَحَدٌ بِمِثْلِ رَضَاعَةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَقُلْنَ: وَمَا يُدْرِينَا؛ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ وَحْدَهُ.

===

(عن أمه زينب بنت أبي سلمة) ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنها.

وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، وأما ابن لهيعة .. فمقرون بعقيل بن خالد، فلا يقدح في السند.

(أنها) أي: أن أم أبي عبيدة زينب بنت أبي سلمة (أخبرته) أي: أخبرت لأبي عبيدة (أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كلهن خالفن عائشة) في إفادة رضاع الكبير الحرمة (وأبين) أي: امتنعن (أن يدخل عليهن أحد) من الرجال (بمثل رضاعة سالم) بن عبيد بن ربيعة (مولى أبي حذيفة) يعني: مولى المناصرة لا مولى العتق؛ لأنه كان عتيقًا لامرأة من الأنصار، يقال لها: فاطمة بنت يعار، أعتقته سائبةً.

وأبو حذيفة اسمه: مَهْشَمٌ، وقيل: هُشيم، وقيل: هاشم، وقيل: قيس، مشهور بكنيته أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، كان من السابقين إلى الإسلام؛ كما مرت ترجمته.

(وقلن) أي: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنهن جُمَع: (وما يدرينا) أي: وأي شيء أعلمنا أن رضاع الكبير يفيد حرمة الرضاع (لعل ذلك) الرضاع الواقع في حالة الكبر؛ أي: لعل إفادته حرمة الرضاع (كانت رخصة) خاصةً بسالم، رخَّصَها رسول الله صلى الله عليه وسلم (لسالم وحده) أي: وقلن كلهن لعائشة: ما نرى هذا الرضاع الواقع في حالة الكبر إلا رخصةً أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصةً؛ يعني: أنهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت