بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ .. كَانَ عَاهِرًا ".
(١١٣) -١٩٢٩ - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
===
بغير إذن سيده .. كان عاهرًا) أي: زانيًا، فإن قلت: المتبادر من التزويج هو العقد دون الوطء، فكيف يصح أن يكون العبد زانيًا بالعقد؟ ! وإن أريد الوطء مجازًا .. يلزم أن يكون الإذن شرطًا للوطء، ووطئه لهذه الزوجة وظاهر عدم جواز العقد أصلًا لا كونه جائزًا موقوفًا على الإذن. انتهى " سندي ".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ أي: بروايته عن ابن عمر، ورواه أبو داوود والترمذي من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، قال الترمذي في " علله الكبرى ": سألت محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عقيل، فقال: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدي يحتجون به، وهو مقارب الحديث.
وقال الدارقطني في " علله": هذا حديث رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة، واختلف عن ابن جريج: فرواه مندل بن علي ويحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عُمر، وَوَهِمَا في رَفْعِهِ.
والصواب: ما رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، ورواه أبو داوود بنحوه في كتاب النكاح، باب نكاح العبد بغير إذن سيده.
وهذا الحديث حكمه: الحسن؛ لكونِ سندِهِ حسنًا، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(١١٣) - ١٩٢٩ - (م) (حدثنامحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (٢٥٨ هـ) . يروي عنه: (خ عم) .